Safwan Al-Ayobi

  • Safwan AI‑Aiyoubi ,1946 - 2002
    Plastic artist ‑ Graduated in the Fine Arts Academy, Rome.
    1975 Member of the Kuwait Society for Formative Arts Senior art inspector, in the Ministry of Education Held solo art exhibition in Rome in 1975 Participated in most group exhibitions in Kuwait and abroad Participated in a group exhibitions in Mahras ( Tunisia ) 1992 , as well as in 1' WILL & CHALLENGE " art Exhibition
    Participated in the Turkey Art Biennale in 1989
    Participated in the Cairo Biennale in 1992
    Participated in the 20 Century modern art exhibition in Florence (Italy) 1994
    Represented Kuwait at the Bangladesh Biennale 1994
    Held a solo exhibition at Bou ‑Shihri art Gallery 1994
    Participated in the 1st, 2nd and 3 rd Qurain ART Exhibition
    Participated in the Kuwait Cultural Week in Lebanon in 1996
    Prizes:
    The Honorary Gold Danah on 25'h February
    1st Award "the Golden Frond" at the regular art Exhibition of the Gulf Cooperation Council (GCC)

  • صفوان الأيوبي

    قبل 48 عاما من الآن، كانـت ثمة خطوات لطفل لم يتجاوز الخامسة من عمره ترسم فوق رمال الشاطئ حلما إبداعيا لا حدود له. كـان يراقـب الموج وهو يمتد كوشاح ليدثـر الأصداف المهجـورة بين الصخـور فيصاب بالذهـول ويخبئ المشهد بذاكرته إلى يوم ما. كبر الطفل قليلا وصار يرى الأشياء بألوان غريبة عكس ما يراها الاخرون.
    فالموج بناظريه ليس أزرق، ويمكن للرمل أن يكون أرجوانيا والصخور خضراء، أما الأفـق فقد بـدا لـه مزدحما بالألوان من الأحمر الكارمن إلى الليلكـي واللازوردي.
    ولو أنه رآها كما يراها الآخرون، لما أصبح صفوان الأيوبي فنانا تشكيليا بارعا عندالكبر. هذه النظرة المختلفة للألوان تذكرنا بالانطباعيين، وتعيد إلى الأذهان جبال سيزان الزرقاء.
    ليست الألوان وحدها التي تمثل عالما مغايرا للمألوف في حياة الأيوبي، بل إن تفاصيل أيامه كلها كانت غير عادية. فبعد خمس سنوات من ولادته في أندونيسيا لأب كويتي وأم أندونيسية من أصل عربي عاد صفوان إلى الكويت برفقة أبيه الشاعر الذي امتهن تدريس التربية الإسلامية واللغة العريية ثم أصبح ناظرا فيما بعد.
    كانت الحرب العالمية أنذاك وما خلفته من دمار اقتصادي في العالم هي الدافـع وراء عودة الأب إلى موطنه الكويت، وهو يحمل على كاهله حملا ثقيلا مكونا من اثني عشرفردا من عائلته التي يحتل صفوان المركز الأوسط فيها، والأولاد الذين يأتون في هذا الترتيب لا يتلقون عادة العناية نفسها التي يتلقاها الأبناء البكر أو الاهتمام الذي يـخص به الأهل آخـر الأولاد. لذلك راحت موهبة الرسم داخل الطفل صفوان الأيوبي تنمو بمفردها لا يدفعها إلى النضج إلا إحساس مرهف كان يختلـج في أعماقه بعيدا عن أعين الناس الذين لم يكونوا يجلون هذه الموهبة آنذاك.
    لقد اعتاد الطفل صفوان ارتياد البحر بمفرده بعد أن انتقل أهله من منطقة الصالحية التي سكنوا فيها أول مجيئهم للكويت إلى قرية الشعيبة آنذاك.
    في البدء كان يراقب الموج بحذر، ثم ما لبث أن تآلف معه، وفي روما كان كل شيء مختلفا، من البيئة الجغرافية إلى الأفكار، وصولا إلى الفن التشكيلي.
    عندها أدرك الفنان صفوان أن الواقعية التي كان يرسمها ليست هي كل شيء في الفن التشكيلي وأن هناك خطوطا جديدة لم يألفها من قبل. فاطلع على شتى المدارس الحديثة، كانت السيريالية آنذاك لا تزال في مجدها.
    أعماله التي ظلت حبيسة المرسم لتسع سنوات إلا من بعض المشاركات القليلة هنا وهناك، إلى أن قرر إطلاق العنان لها عام 1994، وأصبح يدرك أهمية التجديد في الفن التشكيلي، ولكن هذا لم يبعد الرهبة نهائيا من أعماق الأيوبي، كان مطمئنا على حذر فعرض أعماله التجريدية الجديدة في صالة بوشهري، ولم يكن يتوقـع يومها هذا النجاح المبهر الذي استقبله به الجمهور، فكانت عدة مشاعر تختلط في آن واحد داخل هذا الفنان المغامر، مشاعرممزوجة بالفرح والدمعة والكبرياء والتواضع، تذكريومها طفولته، وأن الموج ليس بالضرورة أن يكون أزرق، وبأن الشاطئ أرجواني لا أصفر، ويمكن أن يكون للفضاء أي لون إلا السماوي، وأدرك أن عيون الفنانين أكثر قدرة على رؤية أشياء جديدة في هذا العالم من الإنسان العادي.
    وعلى عكس سنوات التوقف الطوال، فلم ينتظر الفنان كثيرا هذه المرة فبعد هذا المعرض بثلاث سنوات أي في عام 1997م كرر الفنان التجرية- المغامرة في صالة الفنون الجميلة بضاحية عبدالله السالم، وكان أن حـصد النجـاح الأكبر حيث اكتشف الناس مبدعا متميزا له أسلوبه الخاص به.
    ولكن ليست كل الأشياء الجميلة قابلة للاكتمال. فـقد باغت المرض الفنان صفوان الأيوبي وهو في ذروة تألقه.
    هذا الرجل الشفاف كأجنحة الصبح ينغلق على ذاته عام 1997م، وحتى كتابة هذه الأسطرلم يستطع أي من أطباء الكويت وألمانيا وفرنسا أن يعرفوا حقيقة هذا المرض.
    مرض غريب لرجل أكثر غرابة (المبدعون يحيرون الناس والأطباء، حتى في مرضهم فإنهم لا يمرضون مثل بقية الناس.
    ومنعه هذا المرض من تكملة المشوار الإبداعي الذي بدأه وكان آخرأعماله حتى الآن المعرض الذي أقامه في صالة بوشهري للفنون الجميلة وكان للفنان جواد بوشهري وقفة رائعة لا تنسى مع الأيوبي. وقام يومها الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.محمد غانم الرميحي بتسليم الفنان درعا تذكاريا للتجرية الفريدة التي قدمها عن التقاء الفن التشكيلي بموسيقى بتهوفن وباخ وكاندل الكلاسيكية. وبعد المعرض، عاد صفواق الأيويي بخطوات متثاقلة إلى المنزل ومن يومها لم يغادره منكفئا على حلمه الذي أجهضه ذاك المرض، ولكن الرائع في الفنان صفوان الأيويي أنه لم ينقطع يوما عن النظر من نافذة رسمها بإرادته الصلبة فوق جدار الأمل.. نعم الأمل.


    Contact